المحقق البحراني
226
الحدائق الناضرة
وما رواه في التهذيب عن زياد بن أبي غياث ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله إلا أنه قال : " وأما النسيئة فلا يصلح ولفظ لا يصلح عند الأصحاب من الألفاظ الظاهرة في الكراهة ، ولهذا حملوه ما ورد بهذا اللفظ على ذلك ، وأيده ما ذكر من أن شرط الربا اتحاد الجنس . وروى في الكافي عن سماعة ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به " . وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) " قال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد " . وفي صحيحة الحلبي ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال : يدا بيد لا بأس به " ولعل مستند القول بالكراهة هو الجمع بين أدلة القولين ، ويؤيده ما ذكره الثقة الجليل علي بن إبراهيم ( 5 ) على ما نقل في الكافي في فصل طويل في هذا الباب " قال : فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ، ويكره نسيئة " إلا أن احتمال التحريم في هذا اللفظ قائم ، لكثرة اطلاقه على ذلك في الأخبار وكلام المتقدمين ، وكذا لفظ " لا يصلح " فإنه كثيرا ما يستعمل في الأخبار في مقام التحريم وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال . الثاني أن يكونا غير ربويين كثوب بثوبين ، وعبد بعبدين ، ودابة بدابتين ، ولا خلاف في أنه يجوز ذلك نقدا وأما نسيئة فقولان : المنع وهو قول الشيخ
--> ( 1 ) التهذيب ج ص 118 . الكافي ج 5 ص 190 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 95 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 121 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 192 .